تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

30

منتقى الأصول

بعد العذر خارج الوقت الملازم لنفي القول بعدم الاجزاء والقول بالاجزاء . وإن لم يكن انتفاء خصوصية التخيير ملازمة لعدم الاجزاء في الفرض كما عرفت . مندفعة : بان لزوم الاتيان بالفعل الاختياري بعد العذر خارج الوقت أو في أثنائه ، لا يرجع إلى تقييد الحكم الاضطراري ولا متعلقه ، بل هو حكم آخر استقلالي ناشئ عن المصلحة الفائتة اللزومية ، فلا يصح التمسك باطلاق الدليل لنفيه ، لان التمسك باطلاق الدليل انما يصح في مورد يرجع القيد المشكوك إلى الواجب أو الوجوب ، وهذا القيد كما عرفت لا يرجع إلى الوجوب ولا الواجب . إذ كل منهما امر مستقل بذاته واف بمقدار من المصلحة اللزومية ، وليس وجوب أحدهما ولا الواجب فيه معلقا على امتثال الآخر . فهذا نظير التمسك باطلاق دليل وجوب الصلاة الخاصة في نفي الامر بالفرد الخاص من الصوم . وبالجملة : ما قرره من التمسك بالاطلاق في نفي وجوب الفعل الاختياري مع الاضطراري لا نسلمه لعدم تماميته ، وانما الصحيح تمسكه بالاطلاق في نفي التخيير بينه وبين الفعل الاختياري ، وقد عرفت عدم إجدائه في مورد استمرار الاضطرار إلى آخر الوقت لعدم اختصاص القول بالاجزاء في نفي التخيير ، إذ يتعين الفعل في الوقت على كلا القولين . وثانيا : ان ما ذكره لا يجدي في اثبات الاجزاء بالنسبة إلى الإعادة ، وذلك لان القول بالتخيير بين الفعل الاضطراري حال الاضطرار والفعل الاختياري بعد ارتفاع الاضطرار في الوقت ليس لازما للقول بعدم الاجزاء فحسب ، بل القائل بالاجزاء يلتزم بالتخيير أيضا ، إذ من الظاهر أنه لا يقول أحد بلزوم الفعل الاضطراري معينا ولو مع ارتفاع العذر في أثناء الوقت وامكان الفعل الاختياري .